فايز الداية

56

معجم المصطلحات العلمية العربية

في الأخبار في ذكر ملوك الفرس وألقابهم ( الطبقة الأولى من ملوكهم البيشدادية ) أولهم كيومرث ولقبه گلشاه أي ملك الطين لأنه عندهم هو الإنسان الأول فكأنه لم يملك إلّا الأرض « 1 » ثم أوشهنك ولقبه بيشداد ومعناه أول عادل « 2 » * ثم طهمورث ولقبه النجيب ويقال له زيناوند ومعناه شاكي السلاح لأنه أول من عمل السلاح * ثم جم ولقبه شيد أي النيّر ومن ذلك يقال لضوء الشمس بالفارسية خورشيد لأن الشمس خور « 3 » * ثم بيوراسف ولقبه الضحّاك وهو إعراب دهاك معناه ذو عشرة آفات وقيل بل هو معرب اژدها أي تنين لسلعتين كانتا به فوق كتفيه « 4 »

--> ( 1 ) لدى الطبري « أن بعضهم زعم أن « جيومرت » الذي زعمت الفرس أنه آدم عليه السلام إنما هو جامر بن يافث بن نوح ، وأنّه كان معمّرا سيّدا ، نزل جبل دنباوند من جبال طبرستان من أرض المشرق ، وتملك بها وبفارس . . . وأنّه تجبّر في آخر عمره وتسمّى بآدم ، وقال : من سماني بغير هذا الاسم ضربت عنقه . . . وأنه لا تدافع بين علماء الأمم أن جيومرت هو أبو الفرس من العجم وإنما اختلفوا فيه هل هو آدم أبو البشر أم هو غير ذلك » تاريخ الطبري 1 / 147 . وفي مروج الذهب للمسعودي 1 / ص 243 « كيومرث » . ( 2 ) أو شهنج أول من وضع الأحكام والحدود وكان ملقّبا بذلك يدعى فيشداذ ومعناه بالفارسية : أول من حكم بالعدل . وذلك أن فاش معناه أول وداذ : عدل وقضاء » الطبري 1 / 169 وفيه أن « جيومرت جدّ أو شهنج » . وفي موضع آخر يذكر الطبري الاسم هوشنك 1 / 153 . ( 3 ) « أمّا علماء الفرس فإنهم قالوا ملك بعد طهمورث جم الشيذ - والشيذ معناه عندهم الشعاع ، لقبوه بذلك فيما زعموا لجماله - وقيل إنه ابتدع صنعة السيوف والسلاح » الطبري 1 / 175 . ( 4 ) « ثم إن جمّا بطر بعد ذلك نعمة اللّه عنده ، وجمع الإنس والجنّ فأخبرهم أنه وليّهم ومالكهم والدافع بقوته عنهم الأسقام والهرم والموت ، جحد إحسان اللّه عزّ وجلّ إليه ، وتمادى في غيّه . . . فأحسّ بذلك « بيوراسب » الذي يسمّى الضحّاك فابتدر إلى جمّ لينتهسه فهرب منه ثم ظفر به بيوراسب » الطبري 1 / 176 . « بيوراسب وهو الازدهاق والعرب تسمّيه الضحاك فتجعل الحرف الذي بين السين والزاي في الفارسيّة ضادا والهاء حاء والقاف كافا . . . ويقال إنه خرج في منكبه سلعتان فكانتا تضربان عليه فيشتد عليه الوجع . . . » الطبري 1 / 194 - 196 .